الشيخ محمد علي طه الدرة

134

تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه

أهل الإسلام ، وأول ذل أصاب أهل الكتاب بأيدي المسلمين ، وينبغي أن تعلم أن الكلام على مشركي العرب قد تم عند الآية السابقة ، وهي الآيات التي بعث بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عليّا ابن عمه ليقرأها على الناس يوم الحج الأكبر كما قد رأيت سابقا . الإعراب : قاتِلُوا : أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، وانظر إعراب : اسْجُدُوا في الآية رقم [ 11 ] ( الأعراف ) . الَّذِينَ : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به ، وجملة : لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ صلة الموصول لا محل لها . لا : زائدة لتأكيد النفي . بِالْيَوْمِ : معطوفان على ما قبلهما . وَلا يُحَرِّمُونَ : مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه ثبوت النون ؛ لأنه من الأفعال الخمسة ، والواو فاعله ، و لا : زائدة لتأكيد النفي ، والجملة الفعلية معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها . ما : تحتمل الموصولة ، والموصوفة فهي مبنية على السكون في محل نصب مفعول به ، والجملة الفعلية بعدها صلتها ، أو صفتها ، والعائد أو الرابط محذوف ؛ إذ التقدير : حرمه اللّه ورسوله ، وجملة : وَلا يَدِينُونَ معطوفة على جملة الصلة لا محل لها مثلها . دِينَ : مفعول مطلق ، أو هو مفعول به على تفسير ( يدينون ) : يعتقدون ، و دِينَ : مضاف ، و الْحَقِّ : مضاف إليه من إضافة الموصوف لصفته . مِنَ الَّذِينَ : متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة . أُوتُوا : ماض مبني للمجهول ، والواو فاعله ، وهو المفعول الأول ، والألف للتفريق ، والجملة الفعلية صلة الموصول . الْكِتابَ : مفعول به ثان . حَتَّى : حرف غاية وجر . يُعْطُوا : مضارع منصوب ب « أن » مضمرة بعد حَتَّى ، وعلامة نصبه حذف النون . . إلخ ، والواو فاعله ، والألف للتفريق ، والمفعول الأول محذوف ؛ إذ التقدير : حتى يعطوكم . الْجِزْيَةَ : مفعول به ثان ، و « أن » المضمرة والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر ب حَتَّى والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( قاتلوا ) . عَنْ يَدٍ : متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة ، وجملة : وَهُمْ صاغِرُونَ في محل نصب حال من واو الجماعة ، والرابط : الواو ، والضمير . [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 30 ] وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْواهِهِمْ يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ( 30 ) الشرح : وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ : وقد اختلف في سبب قولهم هذا ، فأكتفي بما قاله الكلبي : إن بختنصر لما غزا بيت المقدس بعد سليمان عليه السّلام ، وظهر على بني إسرائيل ، وقتل من قرأ التوراة ، كان عزيز إذ ذاك صغيرا ، فلم يقتله لصغره فلما رجع بنوا إسرائيل إلى بيت المقدس ، وليس فيهم من يقرأ التوراة بعث اللّه لهم عزيرا ليجدد لهم ما في التوراة ،